ابن عطاء الله السكندري

57

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )

للاشتغال بالأولاد والجهاد وأعطى المرحلة الثالثة للعبادة حيث اختار المقام في الجبل الذي هو به في قرية أدياز الفوقاني حتى مات شهيدا . شيوخه وتلامذته : كان رضي اللّه عنه ذا جد واجتهاد ومحافظة على الأوراد قطع المقامات والمنازلات حتى نفذ إلى طريق المعرفة باللّه ، فكان من العلم في الغاية ومن الزهد في النهاية . من مشايخه في الدراسة العلمية العلامة سيدنا أحمد الملقب ( أقطران ) وهو دفين قرية أبرج قرب باب تازة ، ومن مشايخه شيخه في التربية والسلوك الرباني ، سيدنا عبد الرحمن بن حسن الشريف العطّار الشهير بالزيات ، الذي أخذ عنه علوم القوم التي مدارها على التخلق بأخلاق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنال من ذلك الحظ الأوفر . ولقد نما هذا الزرع الروحاني في نفس ابن مشيش وأتى أكله عن طريق السلوك ليتخرج على يديه العارف باللّه أبو الحسن الشاذلي رضي اللّه عنه . مآثره العلمية : لعل قلة المآثر عن سيدي عبد السلام بن مشيش ، مع عظم قدره الذي رأيناه في تلميذه أبي الحسن الشاذلي ، هو أنه كان شديد الخفاء ، فمن أدعيته « اللهم إني أسألك اعوجاج الخلق عليّ حتى لا يكون ملجئي إلا إليك » وقد استجاب اللّه للشيخ مراده فبلغه من